الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

345

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الإمام الغزالي يقول : « النور جل جلاله : هو الظاهر الذي به كل ظهور ، فإن الظاهر بنفسه المظهر لغيره يسمى نورا . ومهما قوبل الوجود بالعدم ، كان الظهور لا محالة لوجود ، ولا ظلام أظلم من العدم . فالبريء عن ظلمة العدم ، بل عن إمكان العدم ، والمخرج كل الأشياء من ظلمة العدم إلى ظهور الوجود جدير بأن يسمى : نوراً » « 1 » . الشيخ أحمد الرفاعي الكبير قدس الله سره يقول : « النور عز وجل : هو الظاهر الذي به كل ظهور » « 2 » . الشيخ نجم الدين الكبرى النور : هو الله تعالى ، ونور الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم من نور العزة ، ونور الأولياء والمؤمنين من نور الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ، فلا نور إلا نوره « 3 » . الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « النور جل جلاله : هو اسم من أسماء الله تعالى ، وهو تجليه باسمه الظاهر . أعني الوجود الظاهر في صور الأكوان كلها ، وقد يطلق على كل ما يكشف المستور من العلوم الدينية والواردات الإلهية التي تطرد الكون عن القلب » « 4 » . الشيخ عبد العزيز يحيى يقول : « النور جل جلاله : أي الظاهر بنفسه باعتبار ما نصب من الدلائل على وجوده المظهر لغيره . وقيل : المظهر الكل خفي ، فهو مظهر لكل موجود بإخراجه من العدم إلى الوجود .

--> ( 1 ) - الإمام الغزالي المقصد الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى ص 129 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 129 . ( 3 ) - الشيخ نجم الدين الكبرى فوائح الجمال وفواتح الجلال ص 32 ( بتصرف ) . ( 4 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني اصطلاحات الصوفية ص 98 .